الشيخ محمد مهدي الحائري

349

شجرة طوبى

وقال : وشمت أهل الشام بأهل العراق ، فلما بلغ ذلك عليا ( ع ) غم لذلك وساءه وقال : يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة فنجئ ونختصم عند ذي العرش فأينا فلج فلج أصحابه . أقول : فيا ويلا لمعاوية من يوم القيامة إذا خاصمه أمير المؤمنين ( ع ) وكان شفيعه خصيمه : ويل لمن شفعائه خصمائه * والصور في يوم القيامة ينفخ قال ( ع ) : نختصم مع معاوية عند الله فأينا أفلج أصحابه ، بالله عليكم . هل لمعاوية من الفلج والله ، وهل ليزيد بن معاوية من الفلج لا والله ، وهل للكافر الفاسق الزنديق عبيد الله بن زياد من الفلج إذا كتب يا بن سعد : إذا قتلت حسينا فاوطئ الخيل صدره وظهره لا والله لا يكون لهم الفلج . قالت الحوراء زينب ، لعبيد الله بن زياد لعنه الله : هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يا عدو الله . المجلس الثامن والثلاثون في ( شرح القصيدة ) عن ( مطالب السؤول ) : إن عليا ( ع ) لما عاد من صفين إلى الكوفة انخزلت طائفة من خاصة أصحابه في أربعة آلاف فارس وهم العباد النساك وقالوا لأمير المؤمنين : تب من خطيئتك واخرج بنا إلى معاوية نجاهده فقال ( ع ) : اني كنت نهيتكم عن الحكومة فأبيتم ثم الان تجعلونها ذنبا ، قالوا والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لنقتلنك ونطلب بذلك وجه الله ورضوانه ، فقال أحدهم : وهو زرعة بن براج الطائي هذا الكلام ، فقال ( ع ) : بؤسا لك ما أشقاك كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح قال اللعين وددت إنه كان ذلك ، فخرجوا من الكوفة وخالفوا على علي ( ع ) وقالوا لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله تعالى ، وانحاز إليهم ثمانية آلاف رجل ممن يرى رأيهم فصاروا اثني عشر ألفا وساروا حتى نزلوا بحر وراء قرية بقرب الكوفة وأمروا عليهم عبد الله بن الكوا ، فدعا علي ( ع ) عبد الله بن العباس فأرسله إليهم فنصحهم